علي الأحمدي الميانجي
299
مكاتيب الأئمة ( ع )
فأفاقت الصحيحةُ . ووقّع في آخر الكتاب : آجَرَكَ اللَّهُ وَأحسَنَ ثَوَابَكَ . فاغتممتُ لذلك ولم أعرف في أهلي أحداً مات ، فلمّا كان بعد أيّام جاءتني وفاةُ ابني طيّب ، فعلمتُ أنّ التعزية له . « 1 » 40 . كتابه عليه السلام إلى أبي عليّ المُطهّر عليّ بن محمّد ، عن أبي عبد اللَّه بن صالح ، عن أبيه ، عن أبي عليّ المُطهّر « 2 » أنّه كتب إليه « 3 » سَنَةَ « 4 » القادسيّة « 5 » يعلمه انصراف الناس ، وأنّه يخاف العطش ، فكتب عليه السلام :
--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 510 ح 17 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 432 وفيه : « أشجَع بن الأَقرَع » بدل « محمّد بن الحسن بن شَمُّون » ، و « أقامت » بدل « فأفاقت » ، بحار الأنوار : ج 50 ص 285 . ( 2 ) . هو أحمد بن محمّد بن مطهّر ، أبو عليّ المطهّر ، صاحب كتاب ، معتمد ، صاحب أبي محمّد العسكري عليه السلام ، وكانقيّماً لأُموره ومتولّياً لما يحتاج إليه ( راجع : إثبات الوصية : ص 216 ) ، ثقة على الأقوى ، يروي عنه الأجلاء ( راجع : خاتمة المستدرك : ص 780 و 555 ) . وهو من أصحاب الأُصول الّتي اعتمد عليها الصدوق وحكم بصحّتها ( راجع : كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 508 ) . عدّه البرقيّ من أصحاب مولانا الهادي عليه السلام ( رجال البرقي : ص 60 ) . قال السيّد الخوئي في ترجمته : « لم يرد في الرجل توثيق ولا مدح ، وطريق الصدوق إليه وإن كان صحيحاً ، إلّاأنّه لا يلزم وثاقة نفس الرجل . وأمّا توصيف الصدوق إيّاه في المشيخة بقوله : صاحب أبي محمّد عليه السلام ، فليس فيه أدنى إشعار بوثاقة الرجل أو حسنه ، كيف ذلك وقد كان في أصحاب الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله من كان ! فما ظنّك بمن صحب الإمام عليه السلام ، وأمّا كونه متوليّاً لما يحتاج إليه من قبل الإمام أبي محمّد عليه السلام في إرسال والدته مع الصاحب عليه السلام لسفر الحجّ على ما في إثبات الوصيّة للمسعوديّ ، فهو - على تقدير ثبوته - لا يدلّ على الوثاقة ( معجم رجال الحديث : ج 3 ص 113 الرقم 912 ) . وفي الإرشاد ( ج 2 ص 329 ) : « المطهّري » . ( 3 ) . المراد بالمكتوب إليه ، هو أبي محمّد عليه السلام ، كما ذهب إليه المجلسي رحمه الله ( راجع : مرآة العقول : ج 6 ص 152 ح 6 ) . ( 4 ) . وفي الإرشاد : « من » بدل « سنة » . ( 5 ) . القادِسيّة بكسر الدالّ موضع بينه وبين الكوفة خمسة عشر ميلًا ، والمراد بسنتها السنة الّتي رجع فيها الحاجّ لمّا سمعوا من قلّة الماء والكلأ في الطريق ( راجع : شرح الكافي : ج 7 ص 321 ، مرآة العقول : ج 6 ص 153 ح 6 ) . قال الفيروزآبادي : القادسيّة قرية قرب الكوفة ، مرّ بها إبراهيم عليه السلام فوجد عجوزاً فغسلت رأسه ، فقال : قُدّست من أرضٍ ، فسُمّيت بالقادسيّة ، ودعاؤها أن تكون محلّة الحاجّ ، انتهى ( راجع : القاموس المحيط : ج 2 ص 239 ، مجمع البحرين : ج 3 ص 47 ، تاج العروس : ج 4 ص 213 ) .